العلامة الحلي
60
إرشاد الأذهان
الشيخ أسد الله الدزفولي قال : العلامة الشيخ الأجل الأعظم ، بحر العلوم والفضائل والحكم ، حافظ ناموس الهداية ، كاسر ناقوس الغواية ، حامي بيضة الدين ، ماحي آثار المفسدين ، الذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين النجوم ، وعلى المعاندين الأشقياء أشد من عذاب السموم ، وأحد من الصارم المسموم ، صاحب المقامات الفاخرة والكرامات الباهرة ، والعبادات الزاهرة ، والسعادات الظاهرة ، لسان الفقهاء والمتكلمين والمحدثين والمفسرين ، ترجمان الحكماء والعارفين والسالكين المتبحرين ، الناطق عن مشكاة الحق المبين ، الكاشف عن أسرار الدين المتين ، آية الله التامة العامة . وحجة الخاصة على العامة ، علامة المشارق والمغارب ، وشمس سماء المفاخر والمناقب والمكارم والمآرب ( 1 ) . الشيخ المامقاني قال : وضوح حاله وقصور كل ما يذكر عن أداء حقه وبيان حقيقته ، وإن كان يقضي بالسكوت عنه كما فعل القاضي التفرشي حيث قال : يخطر ببالي أن لا أصفه إذ لا يسع كتابي هذا علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده ، انتهى لكن حيث إن ما لا يدرك كله لا يترك كله ، والمسك كلما كررته يتضوع ، لا بد من بيان شطر من ترجمته ، فنقول : اتفق علماء الإسلام على وفور علمه في جميع الفنون وسرعة التصنيف وبالغوا في وثاقته ( 2 ) . السيد الأمين قال : هو العلامة على الإطلاق ، الذي طار ذكر صيته في الآفاق . ولم يتفق لأحد من علماء الإمامية أن لقب بالعلامة على الإطلاق غيره . . . ويطلق عليه العلماء أيضا آية الله . . . برع في المعقول والمنقول ، وتقدم هو في عصر الصبا على العلماء الفحول ( 3 ) . المحدث النوري قال : الشيخ الأجل الأعظم ، بحر العلوم والفضائل والحكم ،
--> ( 1 ) مقابس الأنوار : 13 . ( 2 ) تنقيح المقال 1 / 314 . ( 3 ) أعيان الشيعة 5 / 396 .